مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

426

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

به ، وكنّا أهله ، وأولياءه ، وأوصياءه ، وورثته ، وأحقّ النّاس بمقامه في النّاس ، فاستأثر علينا قومنا بذلك ، فاغضينا كراهية للفرقة ومحبّة للعافية ، ونحن نعلم أنّا أحقّ بذلك الحقّ المستحقّ علينا ، ممّن تولّاه ، وقد بعثت رسولي إليكم بهذا الكتاب ، وأنا أدعوكم إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه ( 1 * ) ، فإنّ السّنّة قد أميتت ، وإنّ البدعة قد أحييت ، فإن تجيبوا دعوتي وتطيعوا أمري أهدكم سبيل الرّشاد . الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / ، لواعج الأشجان ، / 39 - 40 وكتب - عليه السّلام - من مكّة إلى جماعة من أشراف البصرة ورؤساء الأخماس مع مولى له ، اسمه سليمان ، وكنيته ( أبو رزين ) : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، من الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، أمّا بعد ، فإنّ اللّه اصطفى محمّدا من جميع خلقه ، وأكرمه بنبوّته ، واختاره لرسالته ، ثمّ قبضه إليه مكرّما ، وقد نصح لعباده وبلّغ ما أرسل به ، وكنّا أهله وأولياءه وأوصياءه وورثته ، وأحقّ النّاس بمقامه في النّاس ، فاستأثر علينا قومنا بذلك ، فرضينا وكرهنا الفرقة ، وأحببنا العافية ، ونحن نعلم أنّا أحقّ بذلك الحقّ المستحقّ علينا ممّن تولّاه . وقد بعثت رسولي إليكم بهذا الكتاب ، وأنا أدعوكم إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه ، فإنّ السّنّة قد أميتت ، وإنّ البدعة قد أحييت ، وإن تسمعوا قولي ، وتطيعوا أمري أهدكم إلى سبيل الرّشاد ، والسّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » . وممّن كتب إليه الحسين عليه السّلام من أهل البصرة : الأحنف بن قيس سيّد بني تميم ، والمنذر بن الجارود العبديّ ، ويزيد بن مسعود النّهشليّ . فأخذ الرّسول كتاب الحسين عليه السّلام وجعل يجدّ السّير من مكّة إلى أن وصل إلى البصرة ، فسلّم صورة الكتب إلى أصحابها . بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 146